العلامة الحلي
تقديم 50
منتهى المطلب ( ط . ج )
عشرات الممارسات ، من نحو : 1 - بالنّسبة إلى وجوب الطَّلب عند فقدان الماء ، علَّق : ( ولهذا لمّا أمر بالإعتاق في كفّارة الظَّهار ، ثمَّ بصيام الشّهرين إن لم يجد ، كان الطَّلب واجبا ، ثمَّ حتّى أنّه قبل الطَّلب لا يعد أنّه غير واجد ، فكذا ها هنا ) . وعلَّق أيضا على الموضوع ذاته : ( ولأنّه سبب للطَّهارة ، فيلزمه الاجتهاد في تحصيله بالطَّلب والبحث عند الإعواز ، كالقبلة . ) . 2 - بالنّسبة لعدم وجوب قضاء الصّوم عن الميّت الَّذي حجزه المرض عن الصّوم ، علَّق : ( ولأنّه مات من يجب عليه قبل إمكان فعله ، فسقط إلى غير بدل ، كالحج ) . 3 - بالنّسبة لاستحباب التّأخير إلى آخر الوقت برجاء الحصول على الماء ، وعلَّق : ( لا ضرورة قبل التّضييق ، ولأنّه يمكن وصول الماء إليه ، فكان التّأخير أولى ، فإنّه قد استحبّ تأخيرها لإدراك الجماعة ) وللتّدليل على جواز تأخير الصّلاة بالتّيمّم دون وجوبه ، علَّق قائلا : ( ولأنّه لو وجب التّأخير لرجاء حصول الطَّهارة ، لوجب على أصحاب الأعذار ذلك ، كالمستحاضة ) . 4 - بالنّسبة إلى إجزاء غسل الجنابة عن الوضوء ، علَّق : ( ولأنّهما عبادات من جنس واحد ، فتدخل الصّغرى في الكبرى ، كالعمرة والحجّ ) . وعلَّق أيضا على الرّوايات الآمرة بالتّيمّم لكلّ صلاة : ( يحمل ذلك على الاستحباب ، كما في تجديد الوضوء ) 5 - بالنّسبة إلى تقديم زكاة الفطر قبل وقتها ، علَّق : ( إنّ سبب الصّدقة : الصّوم والفطر ، فإذا وجد أحد السّببين ، جاز التّقديم ، كزكاة المال ) . 6 - بالنّسبة لمن ظنّ الغروب أو الطَّلوع ، فأكل ثمَّ شكّ ، علَّق : ( لا قضاء عليه . فأشبه ما لو صلَّى ثمَّ شكّ في الإصابة بعد صلاته ) . هذه الأمثلة وعشرات سواها تظلّ نموذجا لمنهج المؤلَّف في تعامله مع النّصوص « المشابهة » الَّتي يتوكَّأ عليها في دعم أدلَّته الشّرعيّة والعقليّة . ولا شكّ أنّ أمثلة هذه الأداة الاستدلاليّة تحمل قيمة ذات أهمّيّة ملحوظة ، طالما تظلّ الاستعانة بالأحكام الَّتي تفرزها النّصوص الأخرى ، تجسّد إثراء لعمليّة « الإقناع » بالدّليل ، بخاصّة أنّ المؤلَّف يورد أمثلة هذه « الاستقراءات » بمثابة دعم لمختلف الأدلة ، فضلا عن أنّه في بعض الحالات ، قد